Logo
مرحبا
إسم المستخدم:

كلمة المرور:


حفظ معلومات الدخول

[ ]
[ ]
[ ]
القائمة الرئيسية
التحسين المستمر لدورة حياة المنتج الدوائي
د. هشام عمر الحديدي
كلية الحدباء الجامعة
13-104.jpg






     لكل منتج دوائي دورة حياة خاصة به سواء أكان ذلك المنتج حبوباً أم كبسولات أم أشربة ...الخ

وهذه الحياة تتصف بأنها محددة وتحاط بفرص وتهديدات مختلفة وإحدى أهم تلك الفرص أمام المنتج الدوائي اعتلاء منصة المنافسة بين المنتجات الدوائية الأخرى ومما لا شك فيه أن بقاء الشركة الدوائية وديمومتها عندما يكون لها مبيعات عالية وتكون الحصة السوقية الأكبر لها وما يحقق ذلك من مزايا ومنافع تعود على الشركة ككل.
وفي المقابل إن من التهديدات التي تحيط بالشركة الدوائية وجود المنافسين لذلك المنتج الدوائي و الذي يعني تقليص تلك الحصة وتدني مستوى المبيعات وما يجر ذلك من مساوئ وانعكاسات سلبية على الشركة ككل.  
لذا على الشركة الدوائية البحث عن الأساليب والإجراءات التي من خلالها تزيد من فرصها وتخفض من التهديدات المحيطة بها, وأحد أهم تلك الأساليب هو التركيز على التحسين المستمر لدورة حياة المنتج الدوائي , لان دورة حياة المنتج تعرف بأنها "تلك المراحل التي يمر من خلالها المنتج أو الفترة الزمنية التي تنقضي من وقت البدء في نشاط البحوث والتطوير والتصميم إلى وقت تسلم المنتج للمستهلك النهائي" وهنا يبرز دور التحسين المستمر لتلك المراحل مع التركيز على الأنشطة الإنتاجية بصورة عالية لان الكثير من الكتاب والباحثين يعدون هذا الأسلوب متعلقاً فقط بالإنتاج, وزيادة فرص الشركة الدوائية يكون من خلال إتباع هذا الأسلوب والتحسين المستمر بمفهومه البسيط هو: "عمليات تحسين لا تتوقف لكافة العوامل المرتبطة بتحويل المدخلات إلى مخرجات" وهنا يبرز دور التكامل بين التحسين المستمر ودورة حياة المنتج الدوائي فالغايات واحدة في سعي الشركة الدوائية لتحقيق الأفضل في المنتج الدوائي وهذا التكامل يقتضي إجراء تحسينات تدريجية ومتزايدة وبفاعلية للعمليات الحالية مع وضع متطلبات الزبون أولا وأخيرا .
إن إجراء التكامل بين عمل التحسين المستمر ودورة حياة المنتج الدوائي يتطلب النظر إلى مراحل دورة الحياة والفترة الزمنية لكل مرحلة بهدف تحسين تلك المرحلة وتخفيض زمن انجازها قدر الإمكان والبحث عن مصادر الهدر والضياع في كل شيء .
إن النظرة إلى مراحل دورة حياة المنتج الدوائي تكون من منطلقين أساسيين هما :
1- التحسين المستمر المتعلق بجودة المرحلة التي يمر من خلالها المنتج الدوائي والوصول إلى جودة تفوق جودة المنافسين في هذه المراحل من خلال تحسين الأنشطة التي تضيف قيمة للزبون.
2- التحسين المستمر المتعلق بخفض كلف كل مرحلة يمر من خلالها المنتج الدوائي من خلال استبعاد الأنشطة التي لا تضيف قيمة وبالتالي استبعاد كلفها .
وهنا يمكن القول: إن التحسين المستمر عندما يتعلق بجودة المرحلة فان جميع العاملين بهذه المرحلة يلتزمون بتطبيق أعمالهم بشكل أفضل من السابق وهكذا في جميع المراحل الخاصة بدورة حياة المنتج الدوائي فكل مرحلة يجب أن تطبق شعار أن هناك مجال للتحسين بشكل مستمر حتى إن بعضهم عد أن التحسين المستمر مستمر طالما أن الشركة قائمة .
وكذلك الحال عندما يكون التحسين المستمر متعلقاً بخفض الكلف غير الضرورية فكل مرحلة من مراحل دورة حياة المنتج الدوائي يمكن أن تشخص فيها مواطن الهدر والضياع وقتاً وكلفاً بل البيئة الإنتاجية الحديثة أعطت العاملين الحق في وضع اقتراحات تحسينية لتحديد مواطن الخفض وتجاوزها وبما لا يمس أولا وأخيرا جودة المنتج حتى ذكر بعض مؤسسي فكرة التحسين المستمر أن أعظم ما يحقق هذا الأسلوب هو خفض الكلف الحقيقية والمستمر سنة بعد سنة وشهراً بعد شهر ويوماً بعد يوم وشبه ذلك بالحلقات المسلسلة والتي لا نهاية لها.13-105.jpg
الكلام أعلاه لا يمكن تحقيقه إلا بوجود جدية من قبل الإدارة العليا وتعاون من قبل الأفراد العاملين حتى نصل إلى حقيقة مفادها إن على الشركة الوطنية الدوائية أن تضع نصب عينيها أن تطبيق التحسين المستمر لدورة حياة المنتج الدوائي يحتاج إلى تكاتف جهود جميع العاملين فيها ولكافة المستويات الثلاث.
 
حقوق الطبع ©محفوظة لمجلة العراق الدوائية / العراق تصميم Omar A.Alani
معتمدة من قبل نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 424
رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1176 لسنة 2008