Logo
مرحبا
إسم المستخدم:

كلمة المرور:


حفظ معلومات الدخول

[ ]
[ ]
[ ]
القائمة الرئيسية
علاج الالتهاب بأكثر من مضاد حيوي ... لماذا وكيف؟
هيئة التحرير

11-16.jpg














    في معظم الأحيان يكون العلاج بمضاد حيوي واحد كافٍ للقضاء على الالتهاب مثل علاج الحمى التايفوئيدية بواسطة عقار السايبروفلوكساسين (Ciprofloxacin) وعلاج التهاب اللوزتين بالاريثرومايسين وعلاج التهاب القصبات بالاموكسيسيلين (Amoxicillin) إلا أن هناك مبالغة في استعمال مضادات حيوية عديدة لعلاج التهاب واحد وانك لتستغرب عند الاطلاع على الممارسات الطبية في العيادات الخاصة حيث يصل عدد المضادات لالتهاب واحد إلى خمسة مضادات.


 إن الاستعمال غير الضروري لأكثر من مضاد حيوي واحد من شانه أن يعرض المريض إلى مزيد من التأثيرات الجانبية ويثقل كاهله المادي.


 إن عدم المعرفة بفن التداوي بالمضادات يؤدي إلى استعمال مضادين حيويين متضادين في المفعول مما يؤدي إلى الحصول على نتائج سريرية غير مؤثرة.


 ومع ذلك فهناك أسباب تجبر الطبيب على وصف أكثر من مضاد حيوي ومنها:


1-لتوسيع الطيف العلاجي في الحالات المرضية الحرجة والتي تهدد حياة المريض وأمثلة على ذلك لعلاج خراجات البطن (abdominal abscesses) تستعمل ثلاثة مضادات حيوية مثل السيفوتاكسيم (Cefotaxime) والجنتامايسين (Gentamicin) والميترونايدازول (Metronidazole).


 وهذه العلاجات الثلاثة ممكن استعمالها في تسمم الدم الجرثومي (Septicaemia) والتهاب البريتون (Peritonitis). إن ظهور المضادات الحيوية ذات الطيف الواسع مثل (Carbapenems) يجعل استعمال ثلاثة مضادات حيوية أمراً غير مبرراً.


 إن عقار الميروبنيم (Meropenem) يتمتع بأوسع طيف بين جميع المضادات الحيوية فهو فعال ضد معظم الجراثيم موجبة الصيغة وسالبة الصيغة سواءً أكانت هوائية(aerobic) أم لاهوائية (anaerobic)

 وبذلك فان ظهور مثبطات الأنزيم بيتا لاكتميز(B-lactamase inhibitors) مثل حامض الكلافيولانيك (Clavulanic acid) أو السالبكتيم (Salbactam) يعد من الأمور المهمة التي يجب أن تقلل من استعمال مضادات حيوية عديدة.



2-السبب الثاني لاستعمال أكثر من مضاد حيوي واحد هو لتقليل مقاومة الجراثيم (Bacterial resistance) ضد المضادات الحيوية وأحسن مثال على ذلك هو استعمال ثلاثة مضادات ضد البكتريا في علاج السل الرئوي (Pulmonary tuberculosis) تشمل هذه الأدوية الثلاثة عقار الرفامبيسين (Rifampicin)الذي يوقف إنتاج الحوامض النووية (Nacleic acids) في نواة البكتريا والايزونيازايد (Isoniazide)الذي يوقف تكوين جدار البكتريا (cell wall) والستربتومايسين (Streptomycin) الذي يوقف إنتاج البروتين في البكتريا. في حالة استعمال هذه المضادات كل على حدة فان ذلك يعجل من ظهور المقاومة ضد الدواء.


3-في حالة احتمال وجود أكثر من جرثومة مسببة للالتهاب فمثلا في حالة الالتهابات الحوضية للنساء
 (Pelvic inflammatory diseases) فنستعمل البنسلين أو السيفالوسبورسين لتغطية الالتهاب المحتمل من البكتريا الموجبة الصبغة والجنتامايسين لتغطية الالتهاب المحتمل من البكتريا السالبة الصيغة والميترونايدازول لتغطية الالتهابات المحتملة من البكتريا اللاهوائية العميقة.  بعد الانتهاء من استعمال الأدوية أعلاه يتم استعمال المضاد دوكسي سايكلين لتغطية الالتهابات المحتملة نتيجة الكلاميديا (Chlamydia). وكذلك فان اشتراك جراثيم عديدة في تسبب التهابات المجاري البولية مثل(Pseudomonas,E-coli,proteus,klebsiella) يعطي الطبيب الحق في استعمال أكثر من مضاد حيوي مثل السيفالوسبورين والجنتامايسين.



4-يتم استعمال أكثر من مضاد حيوي لتقليل الجرعة لأحدهما أوكليهما مثال على ذلك استعمال عقار الفلوسايتوسين (Flucytosine) مع عقار الامفوترسين (Amphotericin) في علاج بعض الالتهابات الفطرية المستعصية المسببة للسحايا (cryptococcal meningitis) في مرضى الايدز الذين يعانون من نمو الفطريات نتيجة لضعف المناعة المتأتية من المرض نفسه أو نتيجة استعمال الأدوية الكيمياوية المضادة للسرطان (Cytotoxic drugs).


 إن استعمال عقار الفلوسايتوسين يؤدي إلى تقليل جرعة الامفوترسين المعروف بسميته العالية وتأثيره على الكليتين.


5-للحصول على مفعول قاتل للجراثيم (Bactricidal) بدل المفعول الموقف لنمو الجراثيم (Bacteriostatic) وأحسن مثال على ذلك التهاب القلب (Endocarditis) المُسبب بالجراثيم (enterococci,streptococcal viridans) إن استعمال المضادات كل على حدة مثل الامبيسيلين والجنتامايسين أو الفانكومايسين يعطي مفعولا موقفا للجراثيم بينما إعطاء الامبيسيلين مع الجنتامايسين يعطي مفعولا قاتلا للبكتريا (Pseudomonar aeroginosa) في علاج أي التهاب في مرضى السرطان.


6-استعمال مضادين حيويين لإيقاف نمو البكتريا في خطوتين متعاقبتين متتاليتين،وأحسن مثال على ذلك هو عقار الكوتراموكسازول (co-trimoxazole) الذي يعد قاتلاً للبكتريا ويتألف من السلفاميثاكسازول الموقف لنمو البكتريا والتراي ميثوبريم (Trimethoprime) الموقف لنمو البكتريا.


 إن الأول يوقف نمو البكتريا ويوقف توليد حامض الفوليك والثاني يوقف تكوين حامض الفوليك مما يؤدي إلى موت البكتريا.تعزى الزيادة في الفعالية لإحد الأسباب الآتية:



1-بعض المضادات توقف عمل الإنزيم بيتالاكتميز في البكتريا( Clavulanic acid) أو( Sulbactam) مما يؤدي إلى توسع طيفها لتشمل البكتريا التي تنتج هذا الأنزيم.



2-بعض المضادات تسهل دخول المضادات الأخرى إلى داخل البكتريا مثل استعمال البنسيلين مع الجنتامايسين لعلاج التهاب القلب (Endocarditis). إن البنسيلين الذي يعمل على إيقاف نمو جدار الخلية يسهل دخول الجنتامايسين وبالتالي القضاء على البكتريا المسببة للالتهاب مثل : ,(staphylococcus aureus ,pseudomonas( enterococci, streptococci3-إيقاف تكوين مركبات البيورين (Purines) والبيردين (Pyridines) في خطوتين متتاليتين متعاقبتين مما يؤدي إلى موت البكتريا.

 تقليل مفعول مضاد حيوي بواسطة مضاد حيوي آخر:من أشهر الماسي في تاريخ الطب هو استعمال المضادات الحيوية لعلاج التهاب السحايا (Pneumococcal meningitis ) عندما استعمل عقاري البنسيلين والكلورتتراسايكلين لعلاج هذا المرض كانت نسبة الوفيات 79% بينما إذا استعمل عقار البنسيلين وحده كانت نسبة الوفيات 21%. يفسر ذلك كالأتي: إن الآلية المعروفة لعمل البنسيلين هو إيقاف تكوين جدار الخلية أي انه يعمل على البكتريا عندما تنقسم وحيث أن الكلورتتراسايكلين يوقف نمو البكتريا،عندما يتوقف نمو البكتريا معنى ذلك أن الانقسام قد يوقف نمو البكتريا وعندما يأتي البنسيلين إلى مكان الالتهاب يجد أن نمو البكتريا متوقف وهذا يعني أنه لامفعول له.


 سبب آخر للتضاد و(Antagonism) بعض المضادات بدلاً أن توقف تحفز عمل الأنزيم بيتالاكتميز مما يؤدي إلى سحق المضاد الحيوي الآخر.  مثل إن المضادات الحيوية سيفوكستين (Cefoxitin) والامبينيم (imipenem) والامبيسيلين تليه أنزيم البيتالاكتميز وتجعله يسحق المضاد الحيوي بايبيرسيلين (Pipercillin) إن استعمال مضادين يعملان على نفس المستقبل (receptor) يؤدي إلى عملهما عمل احدهما فقط مثل الكلورامفينيكول والاريثرومايسين أما إذا كانا يعملان على مستقبل مختلف فان المفعول ضد البكتريا سيزداد قليلا مثل التترسايكلين والاريثرومايسين.
 
 
حقوق الطبع ©محفوظة لمجلة العراق الدوائية / العراق تصميم Omar A.Alani
معتمدة من قبل نقابة الصحفيين العراقيين بالرقم 424
رقم الإيداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1176 لسنة 2008